السيد محسن الخرازي

203

خلاصة عمدة الأصول

والثاني ميزان الحجية والمنجّزية فقالوا بأنّ البحث في أصل المولوية موضعه علم الكلام وأمّا البحث عن ميزان الحجية فهو وظيفة البحث الأصول . وفي هذا المجال بيّنوا قاعدتين أحدهما حجية القطع وأنّ كل حجة لابدّ وأن ترجع إلى القطع والحجية ذاتية للقطع . والثانية انتفاء الحجية بانتفاء القطع لأنّه من مستلزمات كون الحجية ذاتية للقطع وهذا هو قاعدة قبح العقاب بلا بيان وترتب على ذلك أنّ الظن بنفسه لا يمكن أن يكون حجة فلابدّ لكي يكون حجة من جعل جاعل وعندئذ نواجه حيرة في أنّ جعل الجاعل كيف يجعل الظن حجة ومتنجزا وهل ذلك إلّا تخصيص في حكم العقل بقبح العقاب بلابيان مع أنّ أحكام العقل غير قابلة للتخصيص . ومن هنا برزت اتجاهات جعل الطريقية والعلمية للحكومة على حكم العقل إلى أن قال إنّ هناك خطأ أساسياً في هذا الطرز من التفكير حيث فصّل بين الحجية والمولوية مع أنّه لافصل بينهما بل البحث عن الحجية بحيث عن حدود المولوية بحسب الحقيقة لأنّ المولوية عبارة عن حق الطاعة والعقل يدرك حق الطاعة بملاك من الملاكات كملاك شكر المنعم أو ملاك الخالقية أو المالكية ولكن حق الطاعة له مراتب وكلما كان الملاك آكد كان حق الطاعة أو سع . فقد يفرض بعض المراتب من منعمية المنعم لا يترتب عليه حق الطاعة إلّا في بعض التكاليف المهمة لافي كلّها وقد تكون المنعمية أوسع بنحو يترتب من الطاعة في خصوص التكاليف المعلومة وقد تكون مولوية المولى أوسع دائرة من ذلك بأن كانت منعميته بدرجة يترتب عليه حق الطاعة حتى في المشكوكات والمحتملات من التكاليف .